أبو علي سينا
مقدمة المقولات 20
الشفاء ( المنطق )
والكليات ، ولكنها في نظرهم منفصلة ومتميزة دائما ولا صلة بينها . وإذا انتفت هذه الصلة انتفت القضية والحكم ، وانتفى المنطق جميعه . ولذلك حرص أرسطو في مقدمة " المقولات " على أن يعقد فصلا يبين فيه ما يحمل وما يحمل عليه ، فالأشخاص يحمل عليها ولا تحمل ، والأجناس والأنواع تحمل ويحمل عليها ، ويصدق على الموضوع كل ما يصدق على المحمول « 1 » . ويعتبر هذا الفصل دعامة ما ردده المشائيون جميعا في نظرية الحمل ، ولا يكاد ابن سينا يخرج عليه ، فيقرر أن كل ما يقال على موضوع يجب أن يكون كليا « 2 » ، وأنه إذا كان المحمول يقال على موضوع فإن العرض يوجد في موضوع « 3 » ، وإذا حمل شئ على موضوعين كان وسطا بينهما « 4 » ، والحمل ضرب من الوصف ومن الجائز أن تنطبق صفة واحدة على أمرين مختلفين « 5 » . 7 - التقابل : في عالم الواقع صور شتى من التعارض ، فهناك الشمال واليمين ، والحر والبرد ، والأبيض والأسود . ويشعر الذهن أيضا بقلق وحيرة حين تصطدم الحقيقة بالخيال ، ويتباين النظري والعملي . لهذا لم يكن غريبا أن يستلفت التقابل أنظار المفكرين الأول ، فالبحوث الطبيعية السابقة لسقراط
--> ( 1 ) Aristote , Categories , Ch . 2 . ( 2 ) ابن سينا ، المقولات ، ص 21 ( 3 ) المصدر السابق ، ص 22 ( 4 ) المصدر السابق ، ص 38 ( 5 ) المصدر السابق ، ص 42